RSS

دمشق “2″

في دمشق، يجتاحكِ الحنين مرّةً واحدة. كأنّه المطر. كأنّما غيمةٌ كبيرةٌ من شوق، تكاثفت، وتكاثفت، ثمّ تكاثفت أكثر وأكثر، وهطلت دفعةً واحدة. مطراً من حنين، بلّلكِ حتّى نخاع العظم. نعم. يبلّلكِ حتّى النخاع. فتتنفّسين حنيناً. وتتكلّمين حنيناً. ولا تري الموجودات إلاّ بعين الحنين. وإن انكسرت الصّورةُ قليلاً وانحرفت عن حقيقتها بفعل ماء الحنين ذاك.

هي المدينةُ، والأبوابُ لعبَتُها. لا تسأمُ المدينَةُ من مراقبة اللاعبين يدخولون، دون علمٍ بمصيرٍ أو مآل، ويخرجون بإذن المدينة – إن أذِنَتْ – على وعد العودة، يقطعونه بكل رضى وتسليم. هي المدينة، غابةٌ من الأبواب، تفتَحُها وتغلقها، كيفما شاءت. في حركةٍ دائمةٍ، لا تتركُ للاّعبين سوى تحيّن الفرص للدّخول والخروج، في محاولاتٍ تبوءُ معظمها بالفشل اللذيذ. هي المدينة، وفي مدينةٍ كـ “دمشق” تُفتَحُ الأبوابُ، وتُغلَقُ للدخول والخروج في آن. ذلك أنّ الدخولَ إلى دمشق، يعني التورّط بحبٍّ أزليٍّ، وأبدي. والخروج، هو بالضرورةِ عودة. لإنّ كلُّ خارجٍ من دمشق، تحمّله المدينة عند خروجه باباً، يذكّره بضرورة الدّخول مرّةً أخرى. لذلك قد تري “باب الصغير” عند قوس النصر في (باريس). وقد تدخلين مرّةً من “باب توما” إذا مررت بكنيسةٍ ما في (روما). وقد تلاحظين أنّ “باب شرقي” يتربّع على (سور الصّين العظيم).

بحرٌ من الأبواب، وأمواجٌ من حنين. تتقاذفُك لتختبري الشّخصي والذّاتي، وتختبري الشّائع. ثمّ لتختبري الخصوصي والعمومي. ولتختبري السّرّيّ والعلني. ولتختبري الحرّيّة وما قد يقيّدها. وتختبري كيف تكون الحرّيّة، في أحد أشكالها، التزامْ.

هي دربٌ طويلةٌ. أخشى أنّها ليست بالمطلق دربٌ للآلام. إنّما هيَ، وكسائر الدّروب البشريّة أينما وُجدت، فيها الكثيرُ من الآلام.

والآلام، بهذا المعنى، ليست شرٌّ بالمطلق. هي بالضّرورة، ومن خلال معاناتها، اكتسابٌ لخبرةٍ علّها تفيد. كيف لا، ونحن نبدأ حياتَنا بالصّراخ. ونستهلك معظمها بالكفاح لأجل البقاء. أو لأجل سعادةٍ قد تعين على البقاء.

ليس الكلامُ المنطوقُ، ولا حتّى المكتوبُ، هو لغة التواصل الوحيدة بين النّاس هنا. هم يخترعون لغةَ تواصلٍ على قياسهم. على قياس كلّ شيءٍ فيهم. يفصّلونها لتجمع اختلافاتهم. اختلاف تواريخهم وثقافاتهم وأديانهم. لغةٌ مزركشةٌ قلّما تري مثلها في التّاريخ. يلبسونها متى أرادوا. يخلعونها متى أرادوا. هم محكومون بالتّقليد، بقدر ما هم محكومون بالحرّيّة. هم يستطيعون، نعم، هم يستطيعون، وليس هذا ضربٌ من خيال، يستطيعون الإمساكَ بطرفي نقيضٍ متى شاؤوا. ولعلّها جلجلتهم الكبرى. دربَ آلامهم الّتي تفضي دائماً إلى ما اختاروه هم، ولا أحدٌ سواهمْ

إذاً، وهكذا فجأةً، دون مقدّمات، تشعرين بذاك النّقص، يلفّكِ. هذا النقص غير الطارئ على مسيرتك، يفرض نفسه بقوّةٍ على حياتك، اللحظةَ، ويطبع ما حولك بطابعه، فيغدو ما حولك ناقصٌ، أو فلنقل، غير كاملٍ، إن توخّينا الإيجاب في التّعبير. وبالرّغم من أنّك تكتشفين، ودون عناءٍ، أنّ هذا النقص موجود في حياتك دائماً، إلاّ أنّك تكتشفين بالمقابل كيف يلحّ على ذاكرتك، ويولّد أشباهه فيمن حولك.

يتجلّى النقص على صورة حاجته، ويوصف بها. حاجةٌ لهامش أمانٍ يؤمّن الاستمرار. أو لنقل فإنّ الصّراع لمواجهة النّقص قد يكون سبباً في الاستمرار. وحاجةٌ إلى ما يبرّر الرّوابط ويعطي سبباً لوجودها. ويكون رافعةً لعواطفَ كادت تفترُ لفرط ما بُذلَ في سبيلها دون نتاجٍ يبرّرها. وحاجةٌ إلى ما يكفل امتداداتنا. ويرعى مستقبلاً ما كان ليُعرفَ. أو يتمّ التنبّؤ بمآله. والحاجةُ لمرونة كل ما حولنا. من موجودات وأحياء. تمتدّ لتستوعب أطراف النّقائض. والحاجة إلى من يحترم قرارنا ويقبل رفضنا. وأيضاً، الحاجة إلى كلّ الحاجات. قد تكون حاجةً ملحّةً.

حاجاتنا، هي نواقص حياتنا. وتتصارع تلك الحاجات لتفرض إحداها نفسها. ثمّ تعود أخرى وتفرض نفسها. وهكذا تبقين أيّتها العزيزة، أسيرةً لصراع الحاجات ذاك. 

… الأبنية، الشّوارع، المحال، الوجوه، الأصوات، جميعها، تلحُّ على ذاكرتكِ، وتثقلها بصورٍ، إنّما تكشف فيما تكشف، ما ينقصك الآن. وتكتشفين، أيتها الغالية، أنّك، وعلى خلاف ما كنت تعتقدين، لم تعتادي على ذلك النّقص. فيبدو أنّ العادة، أو التعوّد، يحصل مع الأشياء، ومع الأشخاص، القريبين منك. فلئن اعتدتِ على وجودهم، وعايشتِ حضورهم، مللت، أو لنقل، افتقدت بهذا الحضور، لذّة الاكتشاف، والجديد. والمفارقة، أنّك وما أن تبتعدي أو يبتعدوا، تشعرين بالنقص الّذي أقصده، وهنا لن يعود حتماً للعادة أو التعوّد أي فعل عليك. أيّتها الغالية، صدّقيني، لن تعتادي أبداً على نقصٍ انتاب حياتك. ستبقين تحنّين كلّما خلوت إلى ذاكرتك. أو خلت ذاكرتك إليك.

… هي عاطفةٌ موصولةٌ ربّما. وربّما عقلٌ جمعيٌّ تعاقد على التفاعل والتعاطف. لا يعرف المرءُ، ولن يعرفَ – حسب اعتقادي – كيف نشأ ومتى… هكذا، وخلال لحظة، يمكن لحدثٍ قد يبعد عنكِ مسافةَ بلد، أن يقترب منك مسافة ألم. بل ويمسَّ جرحكِ، فينزفَ، أو يبرأ الجرح ولو لحين.

لعلّ هذه المدينة، أيّتها الغالية، هي من الأمكنة القليلة، أو لنقل بثقة، من الأمكنة النادرة في العالم، الّتي تجمع كلّ هذا الاختلاف والتنوّع، ومع ذلك يستطيع حدثٌ واحدٌ أن يوحّد ردود الأفعال حياله. ولنقل من أجل الموضوعيّة الّتي لابدّ ستصرخ فيك الآن، لنقل، أن ينال الأغلبيّة… حدثٌ من هذا النوع، قد يفعل ما لم تستطع السّنين ولا الحضارات ولا القوانين أن تفعله، فهو قادرٌ وفي غفلةٍ عنها، جميعها، أن يجمع ما لم تجمعه كلّ القوى على وجه هذه الأرض..  وهو كفيلٌ بوضع كلّ الخلافات جانباً، ولو كان ذلك مؤقّتاً. على أن يكون هو، وهو وحده، مركز الاهتمام. كيف لا، ونادراً أيّتها العزيزة ما يكون مركز اهتمامنا من فعلنا.

هنا، وأقصد على مساحة جرحنا، تُقاس المسافةُ بالألم، وعلى حدوده يكون التأثير. وفريداً، كهذه الأرض، فريداً يكون التعبيرُ، ومميّزاً، إن كان بالرّصاصِ، أو بفردة حذاء، أو بصورةٍ مرفوعة بيد عجوزٍ، قد لا تعرف مكمن الألم. لكنّها تعرف أنّه يمسّها…. ثمّ…. وهكذا، كأنّه لم يكن. يعبرُ الألم.

….. يتبع

 

 
Leave a comment

Posted by على أبريل 12, 2011 in نثر

 

دمشق “1″

… ولتعلمي أنّ الطريق إلى دمشق، هي الطريق إلى الله. أزليّة وأبديّة. سرمديّة كما الله. طويلة بقدر الكمالْ. وقصيرةٌ بقدر الحبّ المجنون من النظرة الأولى، ولها ذات الأثر. ليس لنا إزاءها إلاّ التماهي، أو النكران.

ولتعلمي، أنّ دمشقَ ليستْ مدينة. وأنّ دمشقَ ليست مكانْ. وأنّ الطريقَ إليها، ليست درباً للوصولِ إلى هدف. إنّ دمشقَ هي الطريقُ وهي الهدف. ودمشقْ، هي الفكرةُ المجرّدة للمدينة.

من المفيد أن تعلمي أنّ جميع خبراتك السّابقة، لن تفيدكِ في دمشق. فالعلاقاتُ هنا تتّخذ أشكالاً أخرى. أشكالٌ ليست محكومةً بقوانين. ولا بمشاعر وأحاسيس. كما أنّها ليست محكومةً بنتائج محدّدة. إنّها محكومةٌ فقط، وفقط، بدمشق.

دمشق…. الكلُّ المتحرّكُ دائماً. فمفهوم العلاقة في دمشق، محكومٌ بحيويّة دمشق. وبذات الوقت، هو محكومٌ بطابع دمشق الفريد.

إنّ قدومَك إلى دمشق، لا يعني مجرّد التّوجّه نحوها. فلتتأكّدي أيّتها الغالية. لن تصلي إلى دمشق، إلاّ إذا شعرت أنّ قلبك ينبض على إيقاع قلبٍ كبيرٍ واحدٍ، هو قلبُ العالم. وبهذا المعنى، فإنّ دمشق هي قلب العالم. ولن تصلي إلى دمشق، إلاّ إذا شعرتِ، وبذات الوقت، أنّ لقلبك نبضٌ فريدٌ داخل هذا القلب الكبير، مميّزٌ عمّا سواه.

هذا ما يميّز دمشق. فهي تخلق من التناقضِ وحدةً. ومن التمايزِ تآلفاً. ومن الاختلافِ لوحةً حجريّةً، وأيقونةً تعلّقها على جدارِ أقدمِ كنيسةٍ في العالم. أو مئذنةً ترفعها فوقَ معبد “جوبتير”، أو “مار يوحنّا”، أو الجامع الأموي الكبير.

تأكّدي أيّتها الغريبة الحبيبة، أنّك لن تصلي إلى دمشق، إلاّ إذا تعلّمت لغة الحمام. وتعلّمتِ كيف تسيرينَ في الأزقّة الحجريّة، دون أن تعرفي نهايتها. لن تصلي إلى دمشق، إلاّ إذا تعلّمت الضياع. عندها فقط، قد تجدي نفسك. فتمسّكي بها جيّداً قبل أن تفقديها مرّة أخرى. وهذا ما سيحصل حتماً. لأنّك ستكونين حينها في دمشق.

 

….يتبع

 

 
Leave a comment

Posted by على أبريل 10, 2011 in نثر

 

مزمور6

أما آنَ للحلمِ أنْ يستريحْ

نزفَ الروحَ أشعاراً

وحنينَ بوحٍ. وصدى

نزفَ الأفْقَ أقماراً

وشرودَ غيمٍ. ومدى

نزفَ الأرضَ ربيعاً

وعطرَ زهرٍ. وندى

نزف البحرَ

خيْلَيْن من زبدٍ وريحْ

أوّاهُ كم نزفَتْ شَفَتَاكَ يا

حلمي الجريحْ

 
Leave a comment

Posted by على أبريل 5, 2011 in شعر

 

بدون عنوان

نعم.. قد ملكْتُ السّاعدَيْن

وملكتُ من عينٍ وأذنٍ ما توزّعَ

بينَ لغوِ الجانبَيْن

وليَ حكمة أنْ أصلّي

لا خلفَ إمامٍ، بلْ اثنَيْن

كلٌّ إلى إلهٍ دعا

فقبلتُ الإلهَيْن

وصبرٌ، قد سرقَ منكم صبركم

أمام قصفِ المدفعَيْن

لكن

ليِ وطنٌ واحدٌ. وقلبٌ، بين الضّلوع يخفقُ،

واحدٌ

فلا تقتلوني مرّتينْ

 
1 Comment

Posted by على أبريل 2, 2011 in شعر

 

وتبقينَ شامْ

الكلامُ الكلامْ

كم نزفتِ جرحَ غيرك يا شآمْ

كم صفّقوا بيديكِ

وبنَوا على تاريخِ مجدِكْ

وصلَّوا تحت عباءة قدْسِكْ

وكبّروا كلاماً في كلامْ

ثمّ ذبحوا فوقَ مآذنِك الحمامْ

كم نزفتِ جرحَ غيرِكِ يا شآمْ

 

كم كنتِ، أنتِ. وكانوا هم غيرهم

كم من قناعٍ باسم وجهِك شكّلوه

ونبيٍّ باسم وحيك أنزلوه

وسبيلٍ باسم قصدك بدّلوه

كم أنتِ أنت. وهم كانوا كلامْ

كم نزفت جرحَ غيركِ يا شآمْ

 

الكلامُ الكلامْ

هبطَ الكلامُ على تلال الطاهرينْ

صعد الكلامُ من منام الميّتين

غسلَ الكلامُ غبارَ دربِ العابرين

وكنت أنتِ، لا يسار ولا يمينْ

كنت اختبارَ الضّوء في جنح الظلامْ

كم نزفت جرح غيرك يا شآمْ

 

لإنّك أنتِ

لا حقيقةَ بعدَك

لا عمائمَ تأمُّ مجدَك

لا وسائطَ بين وجهك والغمامْ

لأنّك أنت أعلى من كل الكلامْ

لك المجدُ كلَّهُ وعليكِ أنت السّلامْ

 

 
1 Comment

Posted by على مارس 24, 2011 in شعر

 

23 آذار

وُلدتُ في آذار

وآذارُ طفلٌ طبعَ فوق جبين النّار وشماً

وملأ الخليقةَ جرارَ خمرٍ

عتّقها بجنونِ فنِّ

أرخيتُ فوق المنتهى أرقي/ ألماً

في صفحة الأفْقِ المغيّب

ينقصُ من هوائه ما تنشّق الليلُ

من غيمِ آذارَ، وما أهدى للصّبحِ

من تمنّي

أضعتُ كلّ الملح في دمي

وصحوتُ دون صبحٍ يغسلُ الليلَ عنّي

من كان منكم بلا عشقٍ فليمتحنّي

ومن تغسّل بنور الفجرِ/ كاملاً

فليهدني حرفاً قرمزيّ اللون/ كاملاً

ويحذّرَ الأجيالَ منّي

أنا عاشقٌ حدّ الخطيئةِ، حدّ الفضيلةِ

حدّ الأرقْ

أنا عاشقٌ حتّى يذوبَ الإله فيّ

أو حتّى ينجلي في الصّبحِ ظنّي

 
Leave a comment

Posted by على مارس 23, 2011 in شعر

 

مزمور5

أعدّ أصابعَ جدّي في الصباحْ

أسألُ

كيف غفا الزّمان عليها واستراحْ

أملأُ الوقتَ أسراراً للرحيل

وأملأ الأسرار وصفاً، للخريف المستباحْ

أسألُ الإشباعَ في الرّقم المقدّس

عشرٌ وسبعٌ، ثمّ خمسٌ أو ثلاث

والثّنائيّاتُ،

كيفَ اجتمع الغيابُ في عشرٍ وغابْ

وضاعَ جدّي في المحرّم والمباحْ

 

أعدّ أصابع جدّي ..

وأغوصُ في الطرق القديمة والدروبْ

أرى كل ما قرأتُ في سفر اللغة

أرى النّساء يحملن الجرارْ

وقد برزتْ نهودهنّ

وتدلّى رأسُ جدّي قلادةً

عابراتٍ على المتوسّطِ

يمشينَ فوق سطحِ الماءِ

يتدثّرنَ بالدّعاءِ

ويُنْشِدْنَ التراتيلَ الغريبةَ

يَنْشُدْنَ ما تيسّرَ من سماحْ

 

أعدّ أصابعَ جدّي..

لا أرى العدلَ في أشكالها

العدلُ في ما نالها من تعبْ

العدل في الثنايا في الجروح وفي الندوبْ

العدل في الوظيفةِ حين تجتمعُ القلوبْ

وفي مرور الكف فوق رأسي

والعدل في عبق السّنين

وفي ما عتّقت السنينُ عليها من زمنْ

أشمّها كأنّما أشتمُّ رائحةَ الوطنْ

 

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by على مارس 22, 2011 in شعر

 

في المطار البعيد

في المطار البعيدْ

أستلُّ النشيدَ من زوايا الرخامْ /

أحاربُ جيشاً من عنادلْ

 

في المطار البعيدْ

أعدُّ جراحي في دهاليزِ الظلامْ /

أزرعُ فيها نهرَ سنابلْ

 

في المطار البعيدْ

ألمحُ روحي تشقُّ الزّحامْ /

تكسرُ فرسٌ قيدَ السّلاسلْ

 

في المطار البعيدْ

يتوه الكلامُ ببحرِ الكلامْ /

طفلٌ يعرفُ كيفَ يجادلْ

 

في المطار البعيدْ

يدنو منامٌ، ويعلو منامْ /

يطيرُ حمامٌ، تحطُّ بلابلْ

 

في المطار البعيدْ

ألملمُ خمراً جناهُ الإمامْ

وعتّقَ فيه خلوداً عتيدْ /

أشدُّ أمتعتي، وأرحلُ نحو مطارٍ جديدْ

2002

 

 
Leave a comment

Posted by على مارس 22, 2011 in شعر

 

مزمور4

ما بين الشّهوة والخديعة – مثل

برد الخريف – أمرُّ،

حين تلتبسُ الحقيقةُ عند

منعطف الحياةْ

 أسلمتُ الغيابَ ما رأيتُ

وما تخبّئُ غيمتي

هذا المدى يجتاحُ وجهيَ/ مرآةُ الغياب

كلّما كان الهواءُ حوليَ ناقصاً

ألتمسُ الحقيقةَ فتلتبسُ

بين خديعة الشّهوةِ

وبين الشّهوةِ للخديعةْ

مثل برد الخريف أمرُّ

ثمّ أرحلُ وقد أسلمتُ الغيابَ

ما رأيتُ

 
Leave a comment

Posted by على مارس 20, 2011 in شعر

 

قصائد قصيرة جدّاً “2″

1- «سيراكِ من رآكِ، والنادلُ أيضاً…

لا تتلفّتي، ودعي يدَكِ فوقَ يدي..

إنّي أشتاق حماقتي.»…….…………………………20/9/07

 

2- «خلّي عليكِ خديعتي… واحترفي

      ما احترفتُ… وصدّقي»………………………26/9/07

 

3- «لماذا كلّما سمعتُ على الدربِ إيقاعاً/

      ظننتُ أنّها الخطوة القادمَةْ

      وكلّما استيقظَ النّهارُ مسحتُ

      عن وجنتي دمعةً نادمَةْ

      أنا يا صباحيَ، أدْمَنَتْنِي الظّنونُ، واحْتَرَفَتْ/

      رسمَ خيالاتٍ حالمَةْ»……………………….26/9/07

 

 

4- « ما كان للشّجر أن يتطاولَ، لو أنّ أحداَ أخبره، أنّه سيصبحُ يوماً سقفاً/

                           يغطّي عاشقينْ.»………………26/9/07

 

5- الحركة/ الزمن/ البياض:

« لأنّك تدور… يلفّك الزّيفُ…

   توقّف أيّها الزمن، فبياضك يقتلني…»

 

6- خلاف مبدئي:

«    الرصيف: أطفئ نورك قليلاً. فثمّةَ عاشقان يلتمسان الخصوصيّة.

 عمود الإنارة: عذراً. فثمّة، أيضاً، كلبٌ يريد أن يبول!.»

 

7- (أمامي رؤىً ضمن عمقِ الجدارْ/

براري، تكادُ تحاكي وِسعَ عينيكِ…

لكنْ، لا إله في البراري يدوزنُ خطوَ الرّبيعِ.

كما إله عينيكِ يدوزنُ قلبي فيعلو المسارْ)

ينقرُ غرابُ الحقيقةِ رأسي/

أنا في مُقامي: جدارٌ أمامي…

             وخلفي جدارْ..!!! ……………………………… 17/5/2006

 

 
Leave a comment

Posted by على مارس 20, 2011 in شعر

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.